السيد الخوئي
143
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
المبادئ الفقهية من مسائل أصول الفقه ، فقد ذكر صاحب العروة ( قده ) أنه لا يجوز فيها « 1 » . ولكن الظاهر أنه لا مانع من التقليد فيها ، لأنه كثيرا ما يتفق أن يكون الرجل قادرا على فهم الروايات واستنباط الاحكام منها إلا أن من حيث المباني فليس مجتهدا فيها فيجوز أن يكون مقلدا فيها ومجتهدا في تلك فيكون التطبيق بيده . والوجه في الجواز شمول الأدلة لمثل ذلك فان جميع المباني الأصولية أمور نظرية تحتاج إلى إقامة البرهان فرجوع الجاهل إلى العالم هنا موجود وبما أن أخذ معالم الدين لم يقيد في دليل بأن يكون راجعا إلى العمل بلا واسطة فالآيات والروايات أيضا شاملة له غايته أن هذا الشخص يكون مقلدا بالنتيجة لأنها تابعة لأخس المقدمتين . ولكن الذي يسهل الخطب أن هذا لا يتفق في الخارج إذ ليس استنباط الأحكام الشرعية أقل مؤتة من استنباط المباني الأصولية فمن تمكن من الاستنباط في تلك فقد تمكن منه في هذه ، وبعبارة أخرى : نظرا إلى كون التجزّي في الاجتهاد أمرا بديهيا - حيث أنه أمر تدريجي يحصل بالممارسة شيئا فشيئا كما تقدم بيانه « 2 » مفصلا - فتحصل تلك القوة بالمزاولة والمحاولة فيما يستخرج منه مبنى الحكم الشرعي .
--> ( 1 ) المسألة 67 من مسائل تقليد العروة ( 2 ) ص - 15 و 77